منتـديـات بنــات عائـشــه
مرحبــا بـك عـزيزتي الزائـره يســعدنا ان تنظمي معنـا في منتـديـات بنـات عائـشــه ام المؤمنـيـن رضـي الله عنـها

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

سورة الليل وما فيها من سبل التيسير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 سورة الليل وما فيها من سبل التيسير في الجمعة مارس 30, 2012 11:13 pm

زهرة الفردوس

avatar
أخت متألقه
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الليل و سبل التيسير للعبد

يقول الحق تبارك وتعالى : -

"وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى{1} وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى{2} وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى{3} إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى"


يقسم الحق تبارك وتعالى في السورة بثلاثة أشياء

الليل إذا يغشى : يغطي ظلامه


و النهار إذا تجلى : انكشف ووضح


وخلق الذكر و الانثى


وجواب القسم : إن سعيكم لشتى


سبحان الله ما علاقة المقسم بالمقسم عليه ولماذا جاء جواب القسم مؤكد كل هذه التأكيدات ؟؟؟

الليل و النهار أوقات الساعي و الذكر و الانثى هم السعاه في طريق الله و جواب القسم أن سعيكم هذا مختلف اختلاف كثيراً ومتشتت و متفرق لماذا يا ربي تؤكد لنا ؟!

نعم وحق له ان يؤكد ذلك
فخلق الليل و النهار و إخراجهما من السماء دليل على ربوبيته سبحانه و كذلك خلق الذكر و الانثى

كل هذا من دلائل ربوبيته , دائما يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا , لم يتأخر لحظة طلوع النهار بعد انقضاء الليل و كذلك خلق الذكر و الأنثى لم يتغير لحظة
فالذي خلق الليل و النهار هو الرب تعهد لنا بأن الوقت واحد لا يتغير و هذه من دلائل رحمته بنا
وكذلك الذكر و الانثى خلقهما رغم الاختلاف بينهما كلا يؤدي وظيفته وكلا وظِّف لما خُلق له
ولكن ...
سبحان الله رغم أن الوقت واحد و الذكر و الانثى خلقهم واحد إلا أن السعي مختلف اختلاف شديد

وهذا يدل على أن لكل إنسان إرادة وكسب سيحاسب عليه ليظهر عدله سبحانه وأن هناك جزاء على هذا السعي المختلف .

ربي ... ما هو الطريق الذي أسلكه كي أنال رضاك و الجنة ؟؟؟؟؟

"فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى{5} وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى{6} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى{7} وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى{8}

وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى{9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى{10} وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا

تَرَدَّى{11} إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى{12}وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى"
اللهم لك

الحمد كما خلقتنا لم تتركنا هكذا بل بيَّنت لنا طريق الحق فلك الحمد

إعطاء + تقوى + تصديق بالحسنى = التيسير لليسرى


إعطاء : أي يُعطي ما أمره الله به و يُنفذه بحسب استطاعته = تنفيذ الأمر

التقوى : وهى اجتناب ما نهى الله عنه = وهى أيضا تدخل ضمنا تحت تنفيذ أمر الله

صدق بالحسنى : من أصح الاقول في معنى الحسنى أنها " لا إله إلا الله " و هذا

أعم الأقوال و أشملها فعلى العبد التصديق

الذي لا يحتمل أدنى شك أي تصديق يقيني بخبر الله في كل ما جاء به رسوله وكل ما حكى

عنه من أسمائه و صفاته و كل ما أخبر به عن ملائكته و اليوم الآخر و القدر خيره و شره


إذا تنفيذ الامر + تصديق الخبر = عقيدة المسلم


نعم هذا ما كان عليه سلفنا الصالح وكانت هذه عقيدتهم بكل بساطة و سهولة يصدقون خبر الله تصديق يقيني

لا شك فيه و يجتهدون في تنفيذ أوامره و اجتناب نواهيه بقدر استطاعتهم

فيا من تريد طريق الحق و تريد أن ييسرك ربك لليسرى بقدر تصديقك لخبره و

بقدر تنفيذك لامره بقدر ما يتسر لك و يظهر لك الحق .

ما أحوجنا الآن في هذا الزمن الذي مُلئ بالتخبط و االآراء الفاسدة لهذا النور الإلهي

ما احوجنا إلى أن تتحد امتنا تحت" لا إله إلا الله " بلا زيغ ولا تفرق ولا احزاب ولا تعدد تتحد تحت عقيدة خالصة نقية لا يعتريها أي شرك

ما أحوجنا إلى أن نرجع لكتاب ربنا نصدق خبره و ننفذ أمره على مراده هو جل في علاه وليس على مرادنا و أهوائنا

ما أحوجنا إلى العودة إلى ربنا و اتباع نهجه و شرعه و عبادته وحده سبحانه

فقد تعهد لنا ربنا أن الوصول إليه و إلى جنته و ثوابه عليه سبحانه. نعم

في هذه السورة يقول الحق تبارك وتعالى :"

إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى{12}وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى "


أي من أراد السير إلى الله و لزوم طريق الحق فعلى الله سبيله ,

فإذا أردت خير الدنيا و الآخرة فالله وحده ملكهما " وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى "

فالغاية هي الوصول إلى رضا الله و جنته

و الطريق الموصل هو الهدى و الحق وهو ما أرشدنا به الله سبحانه وهو اتباع

السنة و اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم


و الدنيا و الآخرة ملك له سبحانه

فما نبغي غير هذا ؟؟؟؟؟!!!!!!!
ليس علينا إلا الصدق و الإخلاص في السعي و التوحيد لله رب العالمين

فاللهم املئ قلوبنا بتوحيدك

النوع الآخر من السعاة في طريق الله يقول عنه الحق تبارك وتعالى :"

-وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى{8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى{9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى{10} وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى{11}

إذا بُخل + استغناء +تكذيب بالحسنى = تيسير للعسرى


بخل : وقد وضعه الله في مقابل الإعطاء يقول ابن القيم


إعطاء العبد وحذف مفعول الفعل للإطلاق و التعميم أي أعطى ما أُمر به و سمحت

به طبيعته وطاوعته نفسه

وذلك يتناول إعطاؤه من نفسه الإيمان و الطاعة و الإخلاص و التوبة و الشكر و

الإحسان و النفع بماله .ا. ه

و الذي بخل عطل الإعطاء عنده أي عطل عن فعل ما أُمر به و سماه الله بخلاً و في

الحقيقة هو بخل عن نفسه فالله غني عنه .


الإستغناء : جعلها الله مقابل التقوى

يقول ابن القيم في كتاب بدائع الفوائد ,

يشرح فيها كيف قابل الله اتقى باستغنى


فإن العبد المتقي لما استشعر فقره وفاقته الشديدة لربه اتقاه ,


ولم يتعرض لسخطه وغضبه ومقته بارتكاب ما نهاه عنه ,


فإن من كان شديد الحاجة والضرورة إلى شخص , فإنه يتقي غضبه

وسخطه عليه غاية الإتقاء

و يجانب ما يكرهه غاية المجانبة ويتعمد فعل ما يحبه ويؤثره .


فقابل التقوى بالاستغناء تبشيعا لحال تارك التقوى و مبالغة في ذمه بأن فعل

فعل المُستغني عن ربه


لا فعل الفقير المُضطر إليه الذي لا ملجأ له إلا إليه ولا غنى له عن فضله وجوده و بره طرفة عين .

ترى ما الذي جعل هذا العبد يستغنى ؟؟؟

ماله , سبحان الله الذي جعله يستغنى عن ربه هو ماله الذي اعطاه له ربه !!!
و يخبرنا الله جل و علا أن هذا المال لن يُغني عنه شيئا َ "مَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى{11}
ولما أقام الله على عباده الدليل و أنار السبيل و أوضح الحجة أنذر عباده الذي أعده لمن كذب خبره و تولى عن طاعته و جعل هذا الصنف من الناس هم أشقاهم
فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى{14} لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى{15} الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى{16}
وجعل أسعدهم هم أهل التقوى و الإحسان "وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى{17} الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى{18}


فهذا المتقي المحسن لا يفعل ذلك إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى فهو مخلص في تقواه و إحسانه "ابن القيم في بدائع الفوائد " ا.ه


وتأملوا في بداية السورة قال تعالى فأما من أعطى

و عندما تكلم عن الاتقى قال يؤتي ماله و لم يقل يُعطي استوقفتني كثيراً هذه

اللفظة ووجدت عندها معان جميله عندما بحثتُ عنها في لسان العرب


فلإتيان يحمل معنى حسن المطاوعة و الموافقة

وكذلك أتى الأمر آتاه من جهته ووجهه الذي يؤُتى منه

هذا الأتقى ليس فقط يُعطي ماله بل يؤتيه بطواعية نفس و إخلاص و إحسان وحب

وكما أن المستغني عن ربه كان سبب استغنائه هو ماله فالأتقى وظف ما أنعم به عليه ربه في تزكية نفسه .

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى{19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى{20}
فهذا الاتقى ليس لمخلوق عليه نعمة تُجزى فهو في غاية الإخلاص لربه كيف لا وهو الرب الأعلى سبحانه

ما جزاء هذا الأتقى ؟

وَلَسَوْفَ يَرْضَى{21}

ما أعظمه من جزاء ! تعطي إحساس بأن هذا الأتقى سيُعطى فوق ما يتخيل ليس ما كان يتمناه بل سيعطى إلى أن يرضى !!

اللهم نفعنا بما علمنا .



منقوووووووول للإفادة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

2 رد: سورة الليل وما فيها من سبل التيسير في الأربعاء أبريل 11, 2012 5:47 am


جزاك الله خيرا اختي الكريمه على الموضوع القيم


_________________
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://banat3echa.almountadayat.com

3 رد: سورة الليل وما فيها من سبل التيسير في الأربعاء أبريل 11, 2012 10:51 am

زهرة الفردوس

avatar
أخت متألقه
ღ مُليكه ღ كتب:

جزاك الله خيرا اختي الكريمه على الموضوع القيم


مشكورة غاليتى على مرورك العطر

بارك الله فيكى

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى